السيد محمد كاظم القزويني
649
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ وبقي ميّتا مائة سنة ثُمَّ بَعَثَهُ وأحياه اللّه تعالى ، فسمع نداءا من السماء - كما قيل - : كَمْ لَبِثْتَ أي : كم هي المدّة التي نمت في هذا المكان ؟ قالَ : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ لأنه مات أول النهار وأحياه اللّه آخر النهار ، بعد مائة سنة ، ولهذا قال : أو بعض يوم . الآية الرابعة : وَإِذْ قُلْتُمْ : يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ، فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ، ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » . التفسير : لقد ورد ذكر هذه القصّة في موضعين من القرآن الكريم : الأول في سورة البقرة - وقد تقدّم - والثاني في سورة النساء آية 153 بقوله تعالى : فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ . وخلاصة القصّة : أنّ اليهود قالوا لموسى بن عمران ( عليه السلام ) : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ * أي : لا نصدّقك في نبوّتك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً أي : عيانا وعلانية فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلى النار التي أحرقتهم . ثُمَّ بَعَثْناكُمْ أحياهم اللّه تعالى بعد موتهم ، - وكانوا سبعين رجلا - فرجعوا إلى هذه الحياة الدنيا وعاشوا فترة أخرى .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 55 .