السيد محمد كاظم القزويني
641
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
السلام ) حينذاك في المدينة المنورة ، ولهذا سأله رئيس الواقفية عن كيفية حضوره في بغداد لتغسيل والده الإمام الكاظم والصلاة عليه ؟ فكان جواب الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن سألهم عن كيفية حضور الإمام زين العابدين لدفن والده الإمام الحسين والصلاة عليه ، مع العلم ان الإمام زين العابدين كان محبوسا في سجن ابن زياد في الكوفة . فأجابه البطائني بأن الإمام زين العابدين حضر كربلاء بطريق المعجزة ، من حيث لا يراه أحد من السجّانين في الكوفة . فكان جواب الإمام الرضا ( عليه السلام ) انه أيضا حضر من المدينة إلى بغداد لتغسيل والده الإمام الكاظم ، بطريق المعجزة . والمقصود من هذا الحديث هو ان الاعتقاد - بأن الامام لا يغسله ولا يصلّي عليه الا الامام - كان مشهورا عند الشيعة ، والإمام الرضا ( عليه السلام ) لم يزيّف هذا الاعتقاد ، بل نراه يقرّه ، وتقرير الامام حجّة ودليل . وبناءا على هذا . . فإنه لا محيص لنا من القول : إن إماما معصوما سوف يقوم بتغسيل الإمام المهدي ( عليه السلام ) والصلاة عليه . وسنذكر - في الفصل القادم - بعض الأحاديث التي تصرّح بأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو أول من يرجع إلى هذه الحياة الدنيا ، وأنه ( عليه السلام ) هو الذي يتولّى تغسيل الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتحنيطه والصلاة على جنازته . وقد ذكرنا - في فصل وجه الانتفاع بالامام الغائب - حديثا عن الامام