السيد محمد كاظم القزويني
64
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الوصيّين ، ومن ولد الحسين تسعة أئمة ، تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، إلى اللّه أشكو المنكرين لفضلهم ، والمضيّعين لحرمتهم بعدي ، وكفى باللّه وليا وناصرا لعترتي وأئمة أمتي ، ومنتقما من الجاحدين حقّهم ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون » . 13 - وقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - في خطبة يوم الغدير وبحضور 120 ألف مسلم - : « . . . معاشر الناس : النور من اللّه عز وجل ، فيّ مسلوك ، ثمّ في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي ، الذي يأخذ بحقّ اللّه وبكلّ حق هو لنا . . . إلى آخر الخطبة الشريفة « 1 » . لقد مرّ عليك - في الأحاديث النبوية - أنّ الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يحلف باللّه ، ويقول : « والذي بعثني بالحق بشيرا » أو « والذي نفسي بيده » أو « منّا - واللّه الذي لا إله إلّا هو - مهدي هذه الأمّة » كل ذلك تأكيدا لهذه الحقيقة ، وتثبيتا للموضوع ، ولا يكتفي الرسول الصادق الأمين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بهذا حتى يقول : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد . . . ويقصد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنّ هذا الأمر كائن قطعا وبلا شك ، وحتى إذا طالت الأزمنة ، بل وحتى لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد فلا بدّ وأن يظهر الإمام المهدي ( عليه السلام ) وهذا منتهى المبالغة في التأكيد
--> ( 1 ) كتاب الاحتجاج للطبرسي .