السيد محمد كاظم القزويني
614
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
إلى غيرها من الأحاديث التي تصرح بان الانسان لو اختار قطعة من الأرض وأحياها فهي ملك له ، بشرط ان لا تكون ملكا لاحد قبله . ويكون الزرع والغرس للانسان نفسه ، لا للاقطاعيين ، ولا للحكومة ، كما هو الآن في الدول الاشتراكية ، حيث إن مليارات الهكتارات من الأراضي لا يستفاد منها على مرّ القرون ، ولا يزرع فيها ، أو يزرع فيها ويكون الحاصل للاقطاعيين فقط . . . كل ذلك بسبب القوانين الكافرة المستوردة من بلاد المستعمرين . وعند قيام الإمام المهدي ( عليه السلام ) - اي : عند زوال تلك القوانين واضمحلالها - يجد البشر الأرض مع الحرية ، فيزرع بنفسه لنفسه ، ويستفيد - من بركات التراب - أنواع الحبوب والفواكه ومختلف المزروعات . ويعلم اللّه تعالى مدى الرخاء الذي سيتمتع به البشر ، فتكثر الخيرات وتتضاعف البركات ، بسبب كثرة الزرع وامتلاء الضرع ، وتوفّر النعم وكثرة العمران ، وانتعاش الحيوانات وخاصة الدواجن والانعام منها .