السيد محمد كاظم القزويني
602
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الحياة الاقتصاديّة في عصر الإمام المهدي « عليه السّلام » لعل من أهم مشاكل الحياة هي مشكلة الاقتصاد وما يدور حوله ، من الفقر والغلاء وتحديد التجارة ، والتضخم المالي والعجز المالي وقلة الانتاج وكثرة الطلب ، وأشباه ذلك مما هو من نتائج الاقتصاد الكافر السائد في العالم ، وخاصة في البلاد الاسلامية . نعم . . ان الاقتصاد الكافر الجائر هو الذي أدى إلى هذه الأزمات الاقتصادية في المجتمعات البشرية ، وذلك بسبب كبت الحريات ، وسد طرق المعيشة على الناس ، واستيفاء الضرائب - وخاصة التصاعدية منها - وحرمان الناس من بركات الحياة التي خلقها اللّه تعالى لعباده وأباحها لهم . وينبغي ان لا ننسى بأن أكثر الجرائم - التي تقع في العالم - منشأها الفقر والحاجة إلى المال ، وأكثر الخصومات الحادثة في المجتمعات البشرية يعود سببها إلى الناحية المالية ، وكثير من النزاعات العائلية انما هو من نتائج الفقر ، وأكثر الأمراض ، انما هو بسبب سوء التغذية الذي هو من آثار الفقر أيضا . وأكثر الشباب لا يتزوجون بسبب الفقر ، والكثير من المتزوجين يحدّدون نسلهم لهذا السبب ، ولا أبالغ إذا قلت : إن كثيرا من الناس يموتون ضحايا للفقر ! .