السيد محمد كاظم القزويني

590

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

أو الخطابة ، أو الكتابة والتأليف ، وابداء الرأي وغيرها ! ومن زوال الامن والأمان ، فالانسان يخاف على حياته وعلى أمواله وعلى عائلته ، والضعفاء يخافون من الأقوياء ، والأغنياء يتجبرون على الفقراء ، وانتشار العقد النفسية التي لا تحصى مضاعفاتها ! . ثم انظر إلى الفقر والمجاعة التي يعيشها أكثر البشر في العالم ، والأمراض الناتجة من سوء التغذية ، وخاصة بين الأطفال . . . وهكذا وهلم جرا . انظر إلى الناس وإلى نواقص حياتهم ومحرومياتهم ، واهدار كراماتهم ، ومآسيهم ومصائبهم ومشاكلهم ، فالسجون ممملوءة بالملايين ، والحروب تأكل وتسحق وتمزق وتدمر وتحرق . بعد هذا العرض الخاطف . . . اقلب مظاهر الحياة كلها - مائة بالمائة - عند قيام الإمام المهدي ( عليه السلام ) فالفقر يرحل عن المجتمع البشري والحرمان يزول عن الناس ، والعقد النفسية تنحل ، والأحزان تنقلب افراحا . وجحيم الحياة ينقلب نعيما ، والذبول المستولي على الوجوه تتبدل طراوة ونضارة ، والخوف يرتفع ، والأمان يسود العالم والعدالة تخيم على رؤوس البشر ، والظلم يتبخر ، فلا ترى ظالما ولا مظلوما ، والمسلمون تتحقق أمنياتهم ، والسلام يشمل الكرة الأرضية والاسلام ينتشر في كل بقعة من بقاع الأرض ، فلا يعيش على وجه الأرض الا من يشهد ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأن الإمام عليا وليّ اللّه وحجّته . كل ذلك . . ببركات نهضة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وقيامه