السيد محمد كاظم القزويني

586

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

أمر ( الإمام ) بضرب عنقه ، فلا يبقى بين الخافقين « 1 » شيء إلا خافه « 2 » . وهذا الحديث صريح بأنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) يعاقب - من يستحقّ العقوبة - حسب علم الإمامة ، ولا ينتظر الترافع اليه . وهكذا تمتلأ الأرض قسطا وعدلا ، ولا يتجرّأ أحد على مخالفة القانون الإسلامي . أمّا الأحاديث - التي تشير إلى هذا المعنى - فهي كثيرة . . نذكر منها ما يلي : قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا قام قائم آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حكم بحكم داود ، ولا يسأل البيّنة « 3 » . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّي ، يحكم بحكومة آل داود ، ولا يسأل البيّنة ، يعطي كلّ نفس حقّها . وفي رواية : يعطي كلّ نفس حكمها « 4 » . وقال ( عليه السلام ) - في حديث له - : . . . ثم يأمر مناديا ينادي : هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان ، ولا يسأل على ذلك بيّنة « 5 » .

--> ( 1 ) الخافقان : المشرق والمغرب . ( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني باب 13 رقم الحديث 33 . ( 3 ) كتاب وسائل الشيعة . البينة : الدليل والحجّة . ( 4 ) كتاب بحار الأنوار ج 52 . ( 5 ) كتاب الغيبة للنعماني باب 20 .