السيد محمد كاظم القزويني
578
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الاسلامية - بمختلف أقسامها - تلغى في عهد الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتطرح في سلّة المهملات وبرميل القمامة ، ولا تكون لها - يومذاك - قيمة ولا كرامة . ويكون المصدر الوحيد للقانون - الذي يحكم على الأرض - هو القرآن الكريم والسنّة النبويّة الصحيحة ، السليمة من التلاعب والتزوير والاختلاق . وعند ذلك . . يتخلّص البشر من ويلات القوانين الكافرة الجائرة ، ويعيش تحت ظل القوانين الاسلامية العادلة ، التي تحافظ على حقوق البشر ، وتوفّر لهم كل خير ورفاه ، وتوقف كلّ ظالم عند حدّه ، وتسدّ أبواب الانحرافات ، بجميع أقسامها وأنواعها . ويجب أن لا ننسى بأن القوانين الاسلامية الصحيحة ، هي التي تضمن سعادة البشر في الدنيا والآخرة . وأما غيرها من القوانين ، فالأوضاع السائدة في العالم ، تعرّف حقيقتها وهويّتها : فالمفاسد والمظالم والمآسي والمشاكل وأنواع الحرمان والكبت والضغط . . انما هي من نتائج وآثار هذه القوانين الوضعيّة ، التي جرّت كلّ هذه الويلات على المجتمعات البشرية . ويفهم كلامي هذا جيدا ، كلّ من ابتلي بالوزارات الحكوميّة والدوائر الرسمية والمحاكم القضائيّة . . حيث أنّه يرى - بكلّ وضوح - كيف تغدر فيها الحقوق وكيف ينتصر الباطل ، وكيف تهدر الكرامات ، وكيف تموت العدالة ، وكيف تحكم الرشوة ، وكيف تؤثّر الوساطات