السيد محمد كاظم القزويني

569

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

ممن يعبد غير اللّه تعالى الا ويؤمن بالامام المهدي ( عليه السلام ) ويصدّقه . وأمّا الشيعة - الذين يقدّر مجموعهم في العالم بعدد نصف المسلمين - فمن الواضح أنهم سوف يكونون في طليعة الشعوب التي تلتفّ حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتندمج تحت لوائه . وهكذا يسود الاسلام والسلام في كافّة بقاع الأرض ، وترى الشعوب والحكومات تدخل في دين اللّه أفواجا . هذا إذا كان ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) قبل وقوع الحرب العالمية الثالثة المتوقّعة ، أمّا إذا وقعت الحرب العالمية الثالثة ( لاسمح اللّه ) وكان ظهور الإمام بعد الحرب ، فلا يمكن تقدير ما يتبقّى من البشر على وجه الأرض ، وخاصّة بعد استعمال القنابل الذرية والهيدروجينية وأمثاله من وسائل الإبادة والاعدام . ومعنى ذلك أنّ الإمام ( عليه السلام ) يظهر بعد أن يهلك أكثر من 60 % من أهل الأرض ، وتبقى البقيّة الباقية وقد دمّرها الإرهاب والإرعاب وحطّمها شبح الإبادة ، وانقلبت الحياة إلى جحيم لا يطاق . فعند ذلك يملّ البشر جميع الحضارات المزيّفة ، وجميع النظريات الفاشلة ، سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية أو ما أشبه ذلك ، ويتنفّر البشر من تلك الحياة السوداء التي يكون الموت أفضل منها وأشرف . عند ذلك ينتظر الناس كلّهم - على إختلاف طبقاتهم - من ينقذهم من تلك الويلات ، ومن تلك الأنظمة والقوانين التي ما زادت الناس إلّا