السيد محمد كاظم القزويني

564

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

للإجابة على هذا السؤال لا بأس بذكر مقدمة ، لعلها تكون ضرورية ومفيدة : لقد مرّ عليك - فيما مضى - عدد غير قليل من الأحاديث التي صرحت بنزول عيسى بن مريم ( عليه السلام ) من السماء . وقد ثبت أنّ اللّه تعالى رفع نبيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) إلى السماء ، بدليل قوله سبحانه - في ردّ من ادّعى قتله - : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ، وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ « 1 » . والأحاديث حول صعود عيسى بن مريم ( عليه السلام ) إلى السماء كثيرة ، وأنه موجود في السماء حي يرزق ، وقد مضى على صعوده أكثر من الف وتسعمائة سنة ، وقد ذكرنا شيئا من تلك الأحاديث . وتلك الأحاديث تصرّح بأنّ عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ينزل من السماء عند ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) وانه يقتدي بالامام المهدي في الصلاة ، ويصلي خلف الإمام المهدي . فانظر إلى حكمة اللّه البالغة وتدبيره العظيم ، حيث إنه رفع عيسى بن مريم إلى السماء ليدخره ليوم عظيم وهدف كبير وغاية اسمى .

--> ( 1 ) سورة النساء آية 157 - 158