السيد محمد كاظم القزويني
552
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
نزول عيسى بن مريم من السماء يعتبر نزول النبي عيسى بن مريم ( عليه السلام ) من السماء - عند قيام الإمام المهدي عليه السلام - من الحقائق الثابتة عند جميع المسلمين - على اختلاف مذاهبهم - ومن الأمور التي لا تقبل الشك والجدل . ولعل الحكمة الوحيدة في نزوله عند قيام الإمام المهدي ( عليه السلام ) هي تقوية جانب الإمام المهدي ، والاعتراف والتصديق بأنه حق لا ريب فيه ، وخاصة بعد اقتدائه بالامام المهدي في الصلاة - كما ستعرف ذلك - . ويعتبر نزول عيسى إلى الأرض من أعجب الأعاجيب وأهمّ الحوادث ، وأعظم الآيات وأكبر الدلالات . أليس من العجيب أنّ إنسانا كان يعيش على الأرض ، ثم عرج به إلى السماء ، وعاش هناك أكثر من ألف وتسعمائة سنة ثم يهبط إلى الأرض ؟ ! مع الانتباه إلى أنّ هذا الإنسان يمتاز عن غيره بأنّه : أولا : نبي من أنبياء اللّه تعالى ، ومن أولي العزم . ثانيا : أنّه صاحب شريعة وكتاب سماوي - وإن امتدّت يد التحريف والتشويه إلى شريعته من بعده - .