السيد محمد كاظم القزويني
547
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يخبر عن إتّساع مدينة الكوفة من جميع جوانبها ، واتّصالها بمدينة كربلاء المقدسة ، مع العلم أنّ المسافة بينهما - اليوم - أكثر من ستين كيلو مترا . والإمام المهدي ( عليه السلام ) يصلي صلاة الجمعة في المسجد الجامع بالكوفة ، ومن الطبيعي أنّ يتفايض المسجد من المصلّين ، لأنّ المسجد - بالرغم من سعته في الوقت الحاضر - لا يسع لأكثر المصلين الذين يريدون الصلاة خلف الإمام المهدي ( عليه السلام ) . والسبب في ذلك : هو أنّ جميع الناس - بمختلف طبقاتهم وبلا استثناء - يشتاقون إلى الصلاة خلف الإمام ويتسابقون إليها ، ولا يتخلّف عن الصلاة إلّا العاجز عن المشي كالمقعد والهرم . . وفيما يلي نذكر بعض الأحاديث التي تخبر عما سيجري هناك : قال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) - في حديث طويل - : « يدخل المهدي الكوفة ، وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها ، فتصفو له ، فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب ، ولا يدري الناس ما يقول . . من البكاء . . . . فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا بن رسول اللّه . . الصلاة خلفك تضاهي ( تساوي ) الصلاة خلف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمسجد لا يسعنا ؟ فيقول ( عليه السلام ) : أنا مرتاد لكم ( أي : أطلب لكم ) مسجدا يسعكم . فيخرج إلى الغري « 1 » فيخط مسجدا له الف باب يسع
--> ( 1 ) وفي رواية انه يبني المسجد في ظهر الكوفة . والغري : هو النجف الأشرف .