السيد محمد كاظم القزويني
546
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
إلى يومنا هذا ! نعم . . في عهد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) حظي بعض المسلمين وفازوا بثواب الصلاة خلفه ( عليه السلام ) خلال سنوات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . وأيام قلائل استطاع الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) أن يصليّ بالناس . ثم أغلق هذا الباب ، وتصدّى لإمامة الجماعة مدّعو الخلافة ، وأمراء البلاد ، أمثال : ابن آكلة الأكباد معاوية بن أبي سفيان القذر ، وابنه يزيد بن معاوية الخمّار الزنّاء الفاسد الفاسق ، والوليد بن عقبة الذي صلىّ بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، لأنّه كان سكرانا ، وتكلّم في حال الصلاة وتقيّأ الخمر في المحراب ! ! . وكم لهؤلاء من نظائر وأشباه ! ! . نعم . . لم يستطع أحد من أئمة أهل البيت - بدءا بالإمام زين العابدين إلى الإمام الحسن العسكري ( عليهم السلام ) - أن يصلّوا بالناس صلاة الجماعة ، حتى أنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) لم يسمح له أن يصلّي بالناس صلاة العيد مرّة واحدة ، بالرغم من كونه وليا للعهد ، وقد ضربت الدراهم والدنانير باسمه ! ! . وعند ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) ووصوله إلى الكوفة تتّجه أنظار المؤمنين إليها ، لأن من الواضح أنّ أكثر الشيعة القاطنين في الكرة الأرضية سيبذلون جهودهم للهجرة إلى الكوفة ، وقد قرأت الحديث الذي