السيد محمد كاظم القزويني

537

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الدين ، وأن يردّ كلّ شيء إلى ما كان عليه في عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ومن جملة ذلك : أراد أن يردّ المقام إلى موضعه الأول بجوار الكعبة ، فثار المنافقون والمناوئون - الذين كانوا يهرّجون ضد كلّ خطوة إصلاحية يقوم بها الإمام - فرأى الإمام علي ( عليه السلام ) أن الأفضل هو تجميد القضيّة ، إلى وقت آخر ، نظرا لأمور كانت أهمّ من ذلك . وهكذا بقي مقام إبراهيم في غير موضعه ، إلى يومنا هذا . ومن جملة إنجازات الإمام المهدي ( عليه السلام ) في مكّة ، هو ردّ مقام إبراهيم إلى موضعه الأول بجوار الكعبة المشرّفة . وهذا أيضا ممّا يسهّل الطواف على الحجّاج ، لأنه - عند ذلك - لا يجب الطواف بين الركن والمقام ، بل يكفي الطواف حول الكعبة ، مهما ابتعد الطائفون عن الكعبة في حال الطواف . فإن كان الطواف يجب - حاليا - بين الركن والمقام - حسب رأي بعض الفقهاء - فان هذا الوجوب سيرتفع إذا ردّ المقام إلى موضعه الأول . 3 - النهي عن الطواف المستحب قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه ، أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة ، الحجر الأسود والطواف « 1 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 374 نقلا عن الكافي .