السيد محمد كاظم القزويني
519
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فيخبره القائم ( عليه السلام ) . فيقول جبرئيل : أنا أول من يبايعك . ابسط يدك . فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فيبايعونه ، ويقيم بمكّة حتى يتمّ أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثم يسير منها إلى المدينة ) ) « 1 » . بعد ذكر هذه الأحاديث . . نقول : ( البيعة ) معناها : المعاهدة على الطاعة والانقياد ، وعدم التمرّد وعدم القيام بمؤامرة . . وما شابه ذلك . وممّا تمتاز به البيعة للإمام المهدي ( عليه السلام ) عن البيعة لغيره - من الحكام والخلفاء - هو أنّها بيعة يشترك فيها أهل السماء والأرض . فبيعة أمين وحي اللّه جبرئيل للإمام المهدي ( عليه السلام ) تسبق بيعة الناس له ، وهي تدّل على اعتراف السماء بمشروعيّة تلك البيعة المباركة الميمونة التي تشمل بركاتها جميع الكائنات ويعمّ خيرها جميع الموجودات . ويستفاد من الأحاديث أنّ الإمام المهدي يطلب من أصحابه البيعة على شروط مذكورة في الكتب ، وبعض هذه الشروط يحرم إتيانها على كلّ حال ، وهي المحرّمات الشرعيّة التي لا تحتاج إلى شرط ، ؛ كالزنا والسرقة وأكل مال اليتيم وما شابه . وبعضها واجبة ولا يرتبط وجوبها بالبيعة ، كالأمر بالمعروف والنهي
--> ( 1 ) الارشاد للمفيد