السيد محمد كاظم القزويني
51
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وروي نفس هذه الكلام عن الإمامين : الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . ثم قال الطبرسي : فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات : النبي وأهل بيته ( صلوات الرحمن عليهم ) وتضمّنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف ، والتمكّن في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي ( عليه السلام ) . وأضاف قائلا : وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجّة ، لقول النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، وأيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق لم يتّفق فيما مضى ، فهو منتظر ، لأنّ اللّه ( عزّ اسمه ) لا يخلف وعده « 1 » . الآية الثالثة : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 2 » . ان كان المفسّرون قد اختلفوا في معنى الزبور ، ومعنى الذكر في هذه الآية ، فليس الاختلاف جوهريّا ، سواء كان المقصود من الزبور - هنا - هو الكتاب السماوي المنزّل على نبي اللّه داود ( عليه السلام ) ، أو كان المقصود من الزبور هو جنس ما أنزل اللّه على الأنبياء من الكتب ، وسواءا كان المقصود من الذكر في هذه الآية التوراة أو القرآن أو اللوح المحفوظ ، فالمعنى -
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 152 . ( 2 ) سورة الأنبياء / آية 105