السيد محمد كاظم القزويني

496

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

في حديث روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا قام القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو كذلك . فقال السائل : قول اللّه عز وجل : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * ما معناه ؟ قال ( عليه السلام ) : صدق اللّه في جميع أقواله ، لكنّ ذراري قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب ، لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل ، وإنما يقتلهم القائم - إذا خرج - لرضاهم بفعال آبائهم . . . » « 1 » . إنّ أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) يهتفون : يا لثارات الحسين ، إعلاما بعظمة الفاجعة التي تتجدّد بمرور الأعوام ، وتظهر معالمها وأبعادها كلّما ازداد البشر فهما للحوادث . إنّ هذا الهتاف إنذار بالانتقام من كلّ من يشمت بهذه المصيبة التي حلّت بآل رسول اللّه الطاهرين . أيها القارئ : وممّا مرّ عليك - في الأحاديث - هو أن بعض أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) « يحمل في السحاب نهارا » ويأتي

--> ( 1 ) تفسير البرهان ، في تفسير قوله تعالى : « ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا » سورة الإسراء آية 33 .