السيد محمد كاظم القزويني
464
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
نعرف أنّ الظهور لا يكون في مستوى ضيّق ، ولا نعلم موقف السلطة الحاكمة في المدينة - يومذاك - مع الإمام المهدي . ويصل خبر ظهوره إلى السفياني وقد استولى على بلاد سوريا والأردن وفلسطين ، فيرسل السفياني جيشا إلى المدينة المنوّرة لأجل القضاء على الإمام المهدي ( عليه السلام ) ولكنّ الإمام يخرج من المدينة - قبل وصول الجيش - قاصدا مكة ، إتّقاءا من شر جيش السفياني . ويدخل جيش السفياني - لإلقاء القبض على الإمام - فلا يجد له اثرا فيها ، ولهذا يتوجّه نحو مكّة ، لنفس الغرض ، وقد قرأت أنّ الأرض تبتلعهم في البيداء . ويصل الإمام المهدي ( عليه السلام ) إلى مكّة وينزل في دار قريبة من جبل الصفا - كما في بعض الأحاديث - وفي حديث آخر : أنّه ينزل في ناحية ذي طوى ، وهي في ضواحي مكّة « 1 » . وتمرّ الأيام : ويقترب وقت قيام الإمام ، فيجتمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - وهم الخواص من أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) - يجتمعون من شرق الأرض وغربها في مكّة . وهنا نقطع شريط الكلام لنتحدّث عن أصحاب الإمام ( عليه السلام ) ثم نعود لنواصل الحديث عمّا يجري ويحدث بعد الظهور وقبل القيام .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني ، الباب العاشر ، الحديث 30 ، ص 182 ، وعقد الدرر ليوسف بن يحيى الشافعي ص 133 ، والحديث مروي عن الإمام الباقر عليه السلام .