السيد محمد كاظم القزويني
458
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وصدرت التعليمات من الجاسوس إلى حسين علي بأن يدعو لأخيه يحيى بأنّه هو الذي يظهره اللّه في آخر الزمان ، وزوّدهم بأموال كثيرة في سبيل نشر هذه الدعوة . فشرعوا بالدعوة إلى ذلك الدين المزيّف ، وتجاوب معهم بعض الهمج من الناس ، الذين ليس لهم إتّجاه معيّن في الحياة . وعند ذلك حكمت الحكومة العثمانية على هذه الطغمة الفاسدة ، بالإبعاد من بغداد إلى ( إسلامبول ) - بتركيا - ثم إلى ( ادرنة ) . وكانت التعليمات البهائية تنظّم في سفارة روسيا في طهران ، وترسل إلى حسين علي ، وكان بدوره ينشرها بين أتباعه . وأخيرا . . وقع الاختلاف والنزاع بين حسين علي وأخيه يحيى ، فسافر يحيى إلى قبرص وتزوّج هناك وسمّى نفسه : ( صبح أزل ) . وأمّا حسين علي وأتباعه فقد ابعدوا من تركيا إلى مدينة عكّا - في فلسطين - وواصلوا الجهود لنشر هذا الدين الخرافي في إيران وفلسطين ، عن طريق بذل الأموال الطائلة . وقد اختار حسين علي لنفسه لقب ( البهاء ) ولهذا يسمّى أتباعه ب ( البهائية ) . والجدير بالذكر أنّ الدين البهائي ينفصل عن الإسلام في الأصول والفروع ، وأنّ البهائيين لا يعتبرون أنفسهم مسلمين ، بل