السيد محمد كاظم القزويني

440

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الخسف بالبيداء الخسف بالبيداء من العلائم المحتومة لظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) وقد تكرّر ذكر الخسف في الأحاديث التي تحدّثت عن السفياني ، ولا نعيد شيئا من تلك الأحاديث ، بل نكتفي بالإشارة إلى هذه العلامة بصورة مستقلّة ، لأنّها إحدى العلائم المحتومة . لقد عرفنا من الأحاديث المتقدّمة أنّ السفياني يرسل جيشا إلى المدينة المنوّرة لملاحقة الإمام المهدي ومحاربته ، فإذا وصل الجيش إلى المدينة يسمع بأن الإمام قد خرج نحو مكّة ، فيخرج الجيش من المدينة نحو مكّة ، وعندما يصل إلى وسط الصحراء - بين المدينة ومكة - يخسف اللّه بهم الأرض ، فتبتلعهم جميعا ، بما معهم من الوسائل النقليّة ، ولا ينجو منهم إلّا رجلان - كما سبق ذكره . ومن الواضح أنّ هذا الخسف لا يكون بسبب هزّة أرضية أو زلزال أو ما شابه ذلك من القضايا الطبيعيّة التي تتكرّر في كثير من المناطق ، وإنما يكون عذابا لجيش السفياني وانتقاما منهم ، - بأمر اللّه تعالى وإرادته التكوينيّة ، قال عزّ وجل : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . وهذا الخسف يعني حدوث انشقاق عظيم - في الأرض - وفجوة كبيرة وحفرة لا نستطيع أن نقدّر أبعادها ، تنشقّ فجأة ويتساقط الجيش في أعماقها ثم تنهار عليهم ملايين الأطنان من التراب ، فيهلكون جميعا .