السيد محمد كاظم القزويني
432
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
خلاصة ما روي في السّفياني إنّ هذه الأحاديث - التي مرّت عليك حول السفياني وعاقبة أمره - تعتبر بمنزلة الإضبارة السوداء لحياته المليئة بالجرائم والجنايات ، ويمكن أن نلخّصها فيما يلي : إنّ السفياني رجل إباحي مستهتر ، أموي النسب والنزعة ، يثور في سوريا ، وتنجح ثورته بعد أن يقضي على طائفتين معارضتين له ، إحداهما يقودها رجل أحمر ، والثانية يقودها رجل أبرص ، ويصفو له الجوّ ، ويستولي على دمشق وحمص وحلب والأردن وفلسطين ( إسرائيل ) ، ويتبعه اليهود وغيرهم من أولاد الشوارع واللقطاء ، كلّ ذلك في خلال ستة أشهر . ثمّ يجهّز جيشا مؤلفا من حوالي مائة واثنين وأربعين ألف رجل ، فيرسل قسما من الجيش إلى المدينة ، وقسما آخر إلى العراق . ويتوجّه الجيش المؤلّف من 000 ، 12 رجل نحو المدينة لإلقاء القبض على الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، بعد سماعهم خبر ظهوره ، ويمكثون في المدينة ثلاثة أيام ، ويكثرون فيها النهب ، ثمّ يتّجه عدد كبير منهم نحو مكّة المكرّمة لملاحقة الإمام ، لأنّهم يعلمون أنّ الإمام خرج من المدينة نحو مكّة ، فإذا وصل الجيش إلى الصحراء - بين المدينة ومكّة - تبتلعهم الأرض ، ولا ينجو منهم إلّا رجلان :