السيد محمد كاظم القزويني

43

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الفرس يشمس : أي إستعصى على راكبه ومنع ظهره من الركوب ، « الضروس » : الناقة السيئة الخلق ، تعضّ حالبها « 1 » . ومعنى كلامه ( عليه السلام ) : ان الدنيا تقبل على أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد الجفاء الطويل والمكاره الكثيرة ، والمقصود : قيام حكومة أهل البيت وإنتصاراتهم على أعدائهم ، وتذلّل جميع الصعوبات التي وقفت حجر عثرة في طريق نهضتهم المقدّسة ، وتسهل لهم الدنيا بعد صعوبتها ، وتحلو بعد مرارتها ، وتخضع بعد تمرّدها ، وتنقاد بعد عصيانها . وعن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال : المستضعفون في الأرض ، المذكورون في الكتاب ، الذين يجعلهم اللّه أئمة : نحن أهل البيت ، يبعث اللّه مهديّهم فيعزّهم ويذلّ عدوّهم « 2 » . والآن - بعد أن وصل الكلام إلى الآيات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) - أرى من الأفضل أن أذكر كلمة موجزة عن التأويل ، ليكون القارئ النبيه على مزيد من الإطّلاع ، والمعرفة بمعنى التأويل : التأويل : إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه « 3 » ، وهكذا تأويل الرؤيا والأحلام أي الشيء الذي ترجع اليه الرؤيا ، فمثلا : رأى يوسف ( عليه السلام ) أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رآهم له

--> ( 1 ) « مجمع البحرين » للطريحي . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 51 ص 63 ، باب الآيات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) . ( 3 ) المصدر : « مجمع البحرين » للطريحي ، مادة ، أوّل .