السيد محمد كاظم القزويني
428
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
راية « 1 » حتى ينزل المدينة في دار يقال لها : دار أبي الحسن الأموي . ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد « 2 » وقد اجتمع اليه ناس من الشيعة يعود إلى مكّة ، أميرها رجل من غطفان ، إذا توسّط القاع الأبيض ، خسف بهم ، فلا ينجو إلّا رجل يحوّل اللّه وجهه إلى قفاه ، لينذرهم ، ويكون آية لمن خلفهم ، ويومئذ تأويل هذه الآية : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 3 » . ويبعث مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة ، وينزلون الروحاء والفارق ، فيسير منها ستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود ( عليه السلام ) بالنخيلة يوم الزينة « 4 » وأمير الناس جبّار عنيد ، يقال له : الكاهن الساحر . فيخرج من مدينة الزوراء ( أي : بغداد ) إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا « 5 » ، حتى
--> ( 1 ) أي ينتصر ويتغلّب على كل بلدة قصدها . ( 2 ) الظاهر من هذا الحديث - هو ان قائد الجيش ( خزيمة ) يبقى في المدينة ، ويرسل الجيش إلى مكة لإلقاء القبض على الامام لمهدي ( عليه السلام ) . ويكون قائد الجيش المرسل إلى مكة رجلا من غطفان . ( 3 ) سورة سبأ - الآية 51 . وروي في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في تفسير هذه الآية - أنه قال : « ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت » من الصوت ، وذلك الصوت من السماء وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ من تحت اقدامهم ، خسف بهم . ( 4 ) يوم الزينة : أي يوم العيد . ( 5 ) جسرها : اي جسر الكوفة .