السيد محمد كاظم القزويني
426
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
المحتوم : خروج السفياني في رجب » « 1 » . وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلّا عن آية من آيات اللّه » « 2 » . قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : « رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف ، يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة « 3 » والرايات الصفر ، تقبل من المغرب حتى تحلّ بالشام ، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر . فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها :
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني ص 300 ، وبحار الأنوار ج 52 ص 249 . ( 2 ) لم تنجل : أي لم تنكشف ، من الإنجلاء : بمعنى الانكشاف . ( 3 ) البراذين - جمع برذون - : التركي من الخيل ، وقد يطلق هذا الاسم على الدابة التي تحمل الأثقال . الشهب : صفة لون البراذين ، والشهبة : اللون الأبيض الذي يتخلّله سواد . المحذوفة : أي مقطوعة الآذان أو الأذناب أو قصيرتهما ، ويحتمل أن يكون الصحيح « المحذوفة » أي المسرعة ، والخذرفة : ما ترمي الإبل بأخفافها من الحصى إذا أسرعت . كما في كتاب ( لسان العرب ) مادّة خذرف . ويحتمل أن تكون هذه الألفاظ إشارة إلى الوسائل النقليّة أو الحربيّة ، كالدبابات وناقلة الجنود ، ويكون الشهب : لون تلك السيارات والوسائل ، ويكون التعبير عن تلك الوسائل ب « البراذين » تكلّما مع الناس بلغتهم ، في ذلك العصر الذي لم تكن فيه سيارة أو دبّابة أو ما أشبهها من الوسائل المتطوّرة الحديثة الموجودة حاليا .