السيد محمد كاظم القزويني

378

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

رايات سود من قبل المشرق نحوها ، وثبق بالفرات « 1 » حتى يدخل الماء أزقّة الكوفة . وخروج ستّين كذّابا كلّهم يدّعي النبوّة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس ، بين جلولاء وخانقين « 2 » وعقد الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع فيه ، ونقص في الأموال والأنفس والثمرات . وجراد يظهر في أوانه وغير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلّات ، وقلّة ريع لما يزرعه الناس « 3 » ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلّهم ، أهل كلّ لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون ، ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتّصل ، فتحيى بها

--> ( 1 ) ثبق النهر : أي كسر سدّه ، وفاض منه الماء ، والثبق : موضع الكسر من النهر . المنجد . ( 2 ) جلولاء وخانقين مدينتان في العراق تقعان بين بغداد والحدود الإيرانية . ( 3 ) الريع : ما فضل وزاد من الزرع .