السيد محمد كاظم القزويني

374

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

شابه ذلك ، لا تلاوته ولا العمل به . وصفوف صلاة الجماعة تكون مزدحمة بالمصلّين الذين يحملون قلوبا متنافرة ، فالأجساد متقاربة والقلوب متباعدة . وتنزل النساء والفتيات إلى الأسواق والحوانيت ، جلبا للمال ، وأصوات الفسّاق تعلو وتنتشر من الإذاعات وغيرها ، والناس يصدّقون كلامهم ويعتبرونه وحيا يوحى . وتكون الزعامة والرئاسة للسفلة الأراذل الذين لا يؤمنون بالقيم والشرف ، والناس يخافون من شرّ الفجّار فيدارونهم إتّقاء شرّهم . وأمّا أصوات المغنّيات والراقصات والمطربات - المقرونة بالموسيقى والدفّ وأمثال ذلك - فهي مرتفعة من أكثر البيوت ، وتسمعها في الجوّ والبرّ والبحر ، وفي الشوارع والأسواق وحتى في الصحاري والبراري - في الوسائل النقليّة - كلّ ذلك عبر الإذاعات وأجهزة التسجيل والأشرطة . وركوب النساء الدرّاجات الهوائيّة أو الناريّة أو الخيول . . ولا شكّ أنّ ركوب المرأة على السرج يهيّج فيها غريزة الجنس ، بسبب الحركة العنيفة ، المصحوبة بكيفية جلوسها على السرج ، مع العلم أنّ ركوب السيّارة وأمثالها ليس فيه هذا التأثير . وأما تشبّه النساء بالرجال فقد صار من أرقى مراتب الحضارة والتقدّم ، فالفتاة تلبس البدلة الرجاليّة ، وتقصّر شعر رأسها ، بحيث يصعب التمييز بينها وبين الرجل . هذا من ناحية الملبس والمظهر .