السيد محمد كاظم القزويني
37
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
أعود إلى حديثي عن الأئمة الاثني عشر الذين ذكرهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأقول : إننا في غنى عن تأويل هذه الأحاديث لأنّ الرسول العظيم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كشف النقاب وأوضح الحق وصرّح بما يلزم ، وليس من المعقول من نبيّ الحكمة أن يخبر عن أئمة المسلمين بعده بصورة مبهمة موجزة لأنه خلاف البلاغة ، لأن الكلام هنا يتطلّب الشرح والتفصيل ، ولا يقتضي الإجمال والإبهام ، لأن الموضوع إستراتيجي مهم غاية الأهمية ، له كل الصلة بالإسلام والمسلمين والقيادة الإسلامية . أمّا وقد وصل الكلام إلى هنا فمن اللازم ذكر بعض الأحاديث النبوية حول الإمام المهدي بصورة أوضح ، مع العلم أن الأحاديث الواردة في كتب الشيعة والسنّة المرويّة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يمكن استيعابها ويصعب إحصاؤها بسبب كثرتها وغزارتها ، فقد روى شيخنا العلّامة المعاصر البحّاثة الجليل الشيخ لطف اللّه الصافي ( دام علاه ) أكثر من ثمانين حديثا مرويا عن كتب الفريقين الشيعة والسنّة ، وهو يعترف بأنه لم يذكر إلّا القليل ، وهذه الأحاديث تصرّح بما ذكرناه في هذا الفصل ، وإليك بعضها : في كتاب ( كفاية الأثر لأبي القاسم علي بن محمد الرازي القمي ) عن سهل بن سعد الأنصاري قال : سألت فاطمة بنت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن الأئمة ؟ فقالت : كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي ، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضيت فإبنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى الحسن فإبنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى الحسين فابنه علي بن