السيد محمد كاظم القزويني

347

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وإنّما بقي جسده طريّا باذن اللّه تعالى . والمشهور بين المؤمنين أنّ من واظب على غسل الجمعة لا يبلى جسده . إذن : فالطبيعة شيء ، وإرادة اللّه فوق الطبيعة ، ومشيئته فوق المادّة والماديّات ، لأنّه تعالى خالق الطبيعة والمادّة ، يقلّبها كيف يشاء ويتصرّف فيها بما يريد ، فهو الذي منح للأشياء طبايعها . فمن الممكن أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) يراعي في حياته النواحي الصحيّة ، فيتناول ما ينفع ولا يضرّ ، فيعيش سالما عن جميع الأمراض ، وتكون جوارحه وأجهزة جسمه نشيطة تؤدّي وظائفها على أحسن ما يرام ، فالشيب والشيخوخة والضعف والذبول لا طريق لها إلى جسمه ( عليه السلام ) وإنّما يتمتّع بالطراوة والنضارة ، فكأنّه شاب متكامل القوى . . سليم الأعضاء ، كلّ ذلك بسبب القابليّات والإستعدادات والطاقات التي أودعها اللّه تعالى في جسم الإمام المهدي ( عليه السلام ) . وخلاصة القول : إنّ اللّه تعالى هو الحافظ للإمام المهدي ( عليه السلام ) وهو الذي يصونه من نوائب الدهر وحوادث الزمان ، ويمدّ سبحانه في عمره ( عليه السلام ) بما يشاء ، ويحافظ على سلامة جسمه من كلّ مرض وآفة وعاهة . طول العمر على ضوء العلم الحديث قبل أن ندخل في هذا البحث ، لا بأس أن نذكر كلمة بالمناسبة :