السيد محمد كاظم القزويني

332

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

أستطيع وصفها ! . . كان الأصدقاء يتكلّمون معي ولا أستطيع ان أجيبهم . . ولا أعرف كيف صلّيت الظهر والعصر ! ! وأخيرا . . وصلنا إلى مسجد جمكران وأنا متشتّت الفكر ، وجلست أبكي في المسجد وكان عن يميني شيخ وعن شمالي شاب ، ثم صلّيت الصلاة التي تصلى في هذا المسجد ، وأردت أن أسجد بعد الصلاة ، فرأيت سيدا تفوح منه رائحة طيّبة فقال لي : آقاي عسكري . . سلام عليكم . وجلس عندي - وكان صوته يشبه صوت ذلك السيّد الذي رأيته في الصباح - ونصحني نصيحة . فسجدت وقرأت ما ينبغي قراءته في السجود ، ثم رفعت رأسي فلم أره ، فسألت عنه من الذي عن يميني وشمالي . . فقالا : لم نر أحدا . فكأنّ الأرض ارتجفت تحتي . . وفقدت الوعي ، فجاء أصدقائي وتعجبوا ممّا جرى عليّ ، ورشّوا على وجهي الماء . ورجعنا إلى طهران ، فحدّثت أحد العلماء بما جرى . فقال : إنّه هو الإمام المهدي ، فاصبر حتى ننظر هل يبنى المسجد ! . وانقضت سنوات وجئت إلى قم - في احدى المناسبات - فلما وصلت إلى تلك المنطقة رأيت الأعمدة مرتفعة في ذلك المكان ، فسألت عن القائم ببناء المسجد ؟ فقيل لي : رجل اسمه : الحاج يد اللّه رجبيان ، فلما سمعت هذا الاسم إنهارت أعصابي وغمر العرق جسمي ولم أستطع الوقوف على