السيد محمد كاظم القزويني
317
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فتعجّب الناس من ذلك ، وسألوه عن واقع الأمر ؟ فأخبرهم أنّه استغاث بالإمام المهدي ( عجّل اللّه ظهوره ) وتوسّل إلى اللّه تعالى به ، فجاءه الإمام إلى داره ، فامتلأت الدار نورا . قال أبو راجح : فمسح الإمام بيده الشريفة على وجهي ، وقال لي : أخرج وكدّ على عيالك « 1 » فقد عافاك اللّه تعالى ، فأصبحت كما ترون . ورآه محمد بن قارون وقد عادت اليه نضارة الشباب ، واحمرّ وجهه واعتدلت قامته . وشاع الخبر في الحلّة ، فأمر الحاكم بإحضاره - وكان قد رآه يوم أمس وقد تورّم وجهه من الضرب - فلما رآه صحيحا سليما ولا أثر للجراحات في جسمه ، خاف الحاكم خوفا شديدا ، وغيّر سلوكه مع شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وصار يحسن المعاملة معهم . وكان أبو راجح - بعد تشرّفه بلقاء الإمام - كأنه ابن عشرين سنة ولم يزل كذلك حتى أدركته الوفاة « 2 » . 5 - قصّة المقدّس الأردبيلي ذكر العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - أنّه سمع من جماعة أخبروه عن السيد الفاضل أمير علّام قال : كنت في صحن الإمام أمير المؤمنين ( عليه
--> ( 1 ) كدّ على عيالك : أي : أطلب الرزق لهم . ( 2 ) بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج 52 ص 70 - 71