السيد محمد كاظم القزويني
315
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
قالوا : في شهرين ، ويبقى مكانها حفيرة بيضاء لا ينبت فيها شعر ! فسألهم الوزير : متى رأيتم القرحة ؟ قالوا : منذ عشرة أيام . فكشف الوزير عن الفخذ التي كانت فيه القرحة ، فلم يروا لها أثرا ، فصاح أحد الأطباء : هذا عمل المسيح ! فقال الوزير : حيث لم يكن هذا من عملكم ، فنحن نعرف من عملها . ثم إنّ الحاكم العباسي المستنصر أحضر إسماعيل وسأله عن القصّة ؟ فقصّها عليه ، فأمر له بألف دينار وقال له : خذ هذه وأنفقها فقال إسماعيل : ما أجسر أن آخذ منه حبّة واحدة ! ! فقال المستنصر - متعجبا - ممّن تخاف ؟ ! قال : من الذي فعل معي هذا ، فإنه قال : لا تأخذ من المستنصر شيئا ! فبكى المستنصر وتكدّر ، وخرج إسماعيل من عنده ولم يأخذ منه شيئا . قال شمس الدين بن إسماعيل الهرقلي : رأيت فخذ أبي - بعد ما صلحت - ولا أثر فيها ، وقد نبت في موضعها الشعر « 1 » .
--> ( 1 ) كتاب بحار الأنوار ج 52 ص 61 - 64 ، نقلا عن كتاب ( كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ) لمؤلّفه علي بن عيسى الإربلي .