السيد محمد كاظم القزويني

290

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

صحصح ، من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزمان . ويأتيك نبأ منّا بما يتجدّد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال ، واللّه موفّقك لذلك برحمته . فلتكن - حرسك اللّه بعينه التي لا تنام - أن تقابل لذلك فتنة تبسل نفوس قوم حرثت باطلا لإسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون . وآية حركتنا من هذه اللّوثة حادثة بالحرم المعظّم ، من رجس منافق مذمّم ، مستحلّ للدم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان ، لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء . فلتطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة - بجميل صنع اللّه سبحانه - تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهيّ عنه من الذنوب . ونحن نعهد إليك - أيّها الوليّ المخلص ، المجاهد فينا الظالمين ( أيّدك اللّه بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين ) - أنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين ، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه ، كان آمنا من الفتنة المبطلة ، ومحنها المظلمة المضلّة . ومن بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته على من أمره بصلته ، فإنّه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته « 1 »

--> ( 1 ) وفي نسخة : لأولاه وأخراه .