السيد محمد كاظم القزويني
285
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وتطوّر من سوء إلى أسوأ ، حتى عجز الناس عن دفن الموتى . فلعلّ المقصود من الطوائف المرّاق عن الإسلام ، هم : ( طغرل بك ) وعساكره الذين أفسدوا في البلاد العراقية ، وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة ، وأهلكوا الحرث والنسل ، وهتكوا الحرمات بعد أن أراقوا الدماء ، وارتكبوا أبشع الجرائم وأفظع الفجائع ، وجعلوا الحياة الإقتصاديّة في تدهور وتأزّم « 1 » واللّه العالم . ( ( ثم تنفرج الغمّة - من بعد - ببوار طاغوت من الأشرار ، ثم يسرّ بهلاكه المتّقون الأخيار ) ) وأخيرا مات الطاغوت طغرل بك ، وانفرجت الغمّة والأزمة ، وفرح المتّقون الأخيار بهلاكه وموته ، وانحلّت المشاكل ، وزال الغلاء وتحسّنت الأوضاع ، وتبدّلت الحياة إلى التي هي أحسن . ( ( ويتّفق لمريدي الحجّ من الآفاق ما يأملونه منه على توفير عليه منهم واتّفاق ) ) اجتاحت بعض بلاد الشرق الأوسط موجة من الإضطرابات والمآسي ، ومنها طرق الحجّ للحجاج ، فكانت الطرق غير مأمونة ، بل وحتى في مكّة ذاتها ، قبل صدور هذه الرسالة وبعدها ، واستمرّ الوضع طيلة سنوات غير قليلة ، وبعد ذلك عادت المياه إلى مجاريها ، وعاد الأمان والهدوء والاستقرار إلى البلاد ، والطمأنينة إلى العباد ، كلّ ذلك ببركة الإمام المهدي ( عليه السلام ) كما صرّح بذلك في هذه الرسالة : ( ( ولنا في تيسير حجّهم - على الاختيار منهم والوفاق - شأن يظهر على نظام واتّساق ) ) لا بأس أن ننتبه إلى أنّ في هذه الجملة تقديما
--> ( 1 ) تجد تفصيل ذلك في كتاب الكامل للطبري ج 7