السيد محمد كاظم القزويني

268

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد : سلام عليك أيها المخلص في الدّين ، المخصوص فينا باليقين ، فإنّا نحمد - إليك - اللّه الذي لا إله إلّا هو ، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين . ونعلمك - أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق - : أنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ، وتكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك - أعزّهم اللّه بطاعته ، وكفاهم المهمّ برعايته لهم وحراسته - . فقف - أمدّك اللّه بعونه « 1 » على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره « 2 » واعمل في تأديته إلى من تسكن اليه ، بما نرسمه إن شاء اللّه : نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا ، النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أراناه اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين . فإنّا نحيط علما بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالذلّ « 3 » الذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم

--> ( 1 ) وفي نسخة : أيّدك اللّه بعونه . ( 2 ) وفي نسخة : على ما أذكره . ( 3 ) وفي نسخة : بالزلل .