السيد محمد كاظم القزويني

259

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الإمام - الموصوف بهذه الأوصاف - أمان لأهل الأرض ، ووجوده سبب لبقاء الأرض ومن عليها « بيمنه رزق الورى ، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء » . ولعلّ بعض الناس يتصوّر أنّ في هذا الكلام شيئا من المبالغة والغلوّ والإسراف ، ولكن هذا التصوّر يزول ويتبخّر إذا عرف أنّ عشرات الأحاديث الصحيحة - التي لا تقبل الشكّ ، المرويّة في كتب الحديث بطرق متعدّدة ، المتّفق عليها بين الطوائف والمذاهب الإسلامية - تؤكّد هذه الحقيقة . وإليك بعض تلك الأحاديث : 1 - عن أياس بن سلمة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمّتي » « 1 » 2 - عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لامّتي ، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون » « 2 »

--> ( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 189 ، ذخائر العقبى ص 17 طبع مصر 1356 ه ، منتخب كنز العمّال للمتقي الهندي ج 5 ص 92 ، فرائد السمطين للجويني ج 2 ص 241 طبع لبنان 1400 ه ، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 185 ، وبحار الأنوار للمجلسي ج 27 ص 309 وغيرها من عشرات المصادر . ( 2 ) مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري الحنفي ج 2 ص 448 ، منتخب كنز العمّال للمتّقي الهندي .