السيد محمد كاظم القزويني
243
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
بالحقوق الماليّة ، ويسلّمونها إلى النائب ، ثم يأتي الجواب بخط الإمام المهدي ( عليه السلام ) . وتارة كانوا يطلبون من النائب أن يكتب مسائلهم وحوائجهم إلى الإمام ، فكان النائب يكتب ذلك ، وبعد فترة قصيرة يخبرهم بالجواب الصادر من الإمام ( عليه السلام ) أو يريهم جواب الإمام في رسالة مفصّلة فيها الإجابات على مسائل كثيرة ، وقد لا يجيب الإمام على السؤال ، لحكمة ومصلحة يراها . وقد كان بعض الشيعة يتنازعون في بعض المسائل العقائديّة ، فينحلّ النزاع ويرتفع الاختلاف عند مراجعتهم لأحد النّواب وعرض المشكلة أو المسألة - التي اختلفوا فيها - عليه ، فيأتيهم الجواب من ناحية الإمام المهدي ( عليه السلام ) ويكون كلامه القول الفصل ، فيذعن به الجميع . وفيما يلي نشير إلى نماذج من مراجعة الناس للسفراء في مشاكلهم العامّة أو الخاصّة : 1 - اختلف جماعة من الشيعة في أنّ اللّه عزّ وجل هل فوّض إلى الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) أن يخلقوا أو يرزقوا ؟ فقال قوم : هذا محال ، ولا يجوز على اللّه تعالى ، لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه عزّ وجل . وقال آخرون : بل اللّه تعالى أقدر الأئمة على ذلك « 1 » وفوّضه إليهم ، فخلقوا ورزقوا .
--> ( 1 ) أي : منحهم القدرة على أن يخلقوا ويرزقوا بإذن اللّه ، كما منح القدرة لعيسى بن مريم ، فكان يبرء الأكمة والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه تعالى .