السيد محمد كاظم القزويني
167
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 1 » . وقد روي أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) قال - لعبد اللّه بن عمر - : « يا أبا عبد الرحمن ، أما علمت أنّ من هوان الدنيا على اللّه تعالى أنّ رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل ؟ ! أما تعلم أنّ بني إسرائيل كانوا يقتلون - ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس - سبعين نبيّا ، ثم يجلسون في أسواقهم يبيعون ويشترون كأن لم يصنعوا شيئا . . . » « 2 » . هذا . . ولو راجعت قصص الأنبياء لوجدت آلاف المآسي التي انصبّت عليهم من القتل والتعذيب ، وسلخ جلدة الرأس ، ودفنهم وهم أحياء . فهل كان اللّه تعالى عاجزا عن نصر أنبيائه أيها الشاعر المتفلسف ؟ ! . مع العلم أن اللّه سبحانه هو الذي بعث أنبيائه إلى الأمم ، ومن الطبيعي أنّ الأنبياء أفضل طبقات البشر ، وأقرب الخلائق إلى اللّه تعالى ، فلماذا لم ينصرهم اللّه سبحانه ؟ ! . وقد ذكرنا - قبل قليل - أنّ نبيّنا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إستتر
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، 183 . ( 2 ) بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج 44 ص 365 ، طبع إيران ، سنة 1393 هجرية . نقلا عن كتاب اللهوف للسيد ابن طاووس ( رحمه اللّه ) .