السيد محمد كاظم القزويني
150
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يوما حمزة بن أبي الفتح ، فقال لي : البشارة ! ولد - البارحة - في الدار مولود لأبي محمد ( عليه السلام ) وأمر بكتمانه ، قلت : وما اسمه ؟ قال : سمّي بمحمد ، وكنّي بجعفر « 1 » . وأيضا في ( إكمال الدين ) عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّي قال : لما ولد الخلف الصالح ( عليه السلام ) ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى جدّي أحمد بن إسحاق « 2 » كتاب ، فإذا فيه مكتوب بخط يده ( عليه السلام ) الذي كان ترد به التوقيعات عليه « 3 » وفيه : . « ولد لنا مولود ، فليكن عندك مستورا ، وعن جميع الناس مكتوما ، فإنّا لم نظهر عليه إلّا الأقرب لقرابته ، والولي لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرّك اللّه به مثل ما سرّنا به ، والسلام » « 4 » . وفي ( إكمال الدين ) باسناده عن جعفر الفزاري عن جماعة من أصحاب الإمام العسكري ( عليه السلام ) قالوا : عرض علينا أبو محمد
--> ( 1 ) إكمال الدين للصدوق ج 2 ص 432 . طبع طهران سنة 1395 هجرية . ( 2 ) هكذا وجدنا الحديث في المصدر ، ويمكن أن يكون المراد : جدّه من طرف أمّه . ( 3 ) كانت الرسائل التي يرسلها الشيعة إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) مشتملة على أسئلة متنوّعة ، وكان بين كل سؤال وسؤال فراغ ليكتب فيه الجواب ، فكان الإمام يجيب على الأسئلة في نفس الورقة . . . لا في رسالة مستقلة . والتوقيع - لغة - : إضافة شيىء إلى الرسالة بعد الفراغ منها ، ولأجل هذا سمّيت هذه الرسائل ب « التوقيعات » لأن الإجابات كانت مذكورة بين الأسطر في نفس الرسالة . ( 4 ) إكما الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 434 . طبع طهران سنة 1395 هجرية .