السيد محمد كاظم القزويني
124
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الأعمدة وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاثر المنكوس جدّه « 1 » لأزوّج منه هذه الصبيّة فيدفع نحوسه عنكم بسعوده . فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول ، وتفرّق الناس ، وقام جدّي قيصر مغتمّا ، ودخل قصره ، وأرخيت الستور . فأريت في تلك الليلة كأنّ المسيح وشمعون وعدّة من الحواريّين قد اجتمعوا في قصر جدّي ، ونصبوا فيه منبرا يباري السماء علوّا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدّي نصب فيه عرشه ، فدخل عليهم محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) مع فتية وعدّة من بنيه ، فتقدّم المسيح إليه فاعتنقه ، فقال « 2 » له محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : يا روح اللّه إني جئتك خاطبا من وصيّك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ، - وأومأ بيده إلى أبي محمد ابن صاحب هذا الكتاب . فنظر المسيح إلى شمعون وقال له : قد أتاك الشرف ، فصل رحمك برحم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) . قال : قد فعلت . فصعد ذلك المنبر وخطب محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) وزوّجني من ابنه وشهد المسيح ( عليه السلام ) وشهد أبناء محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) « 3 » والحواريّون . فلما استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدّي مخافة القتل ، .
--> ( 1 ) المنكوس جدّه : أي المقلوب حظّه ، . والمقصود : أنّ قيصر لما رأى ما جرى في زواج ابن أخيه أراد أن يزوّج السيدة نرجس من أخ ذلك العرّيس . ( 2 ) الموجود في المصدر : « فيقول » عوضا عن « فقال » . ( 3 ) وفي نسخة « بنو محمد » .