السيد محمد كاظم القزويني

12

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

[ أهمية التأليف حول الإمام المهدي عليه السلام ] مع العلم أنّ التأليف حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) أولى وأوجب من التأليف حول بقية الأئمة ( عليهم السلام ) لأن الناس كلهم - على إختلاف أديانهم ومذاهبهم - متّفقون على أولئك الأئمة وعلى انّهم قد ولدوا وعاشوا وماتوا . فمثلا : المسلمون واليهود والنصارى وكل من قرأ تاريخ العرب أو تاريخ الإسلام قد إطّلع على حياة رجل اسمه : ( علي بن أبي طالب ) . إلّا أنّ هناك من يعتقد بأنه الخليفة الأول للرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) وهم الشيعة . وبعض المسلمين يعتبره الخليفة الرابع وهم أهل السنّة . وبعض الناس يعتقد به إلها من دون اللّه وهم الغلاة الهالكون « 1 » . وبعض الطوائف لهم نظرة شاذّة في حق الإمام وهم الخوارج الضالّون « 2 » . فالمقصود أنّه لا يوجد في العالم من ينكر الإمام علي بن أبي طالب تاريخيا ، أو يقول عنه : إنّه خرافة أو : إنّه لم يولد بعد أو : لم يكن في التاريخ رجل اسمه علي بن أبي طالب . ونفس هذا الكلام يأتي بالنسبة إلى سائر أئمة أهل البيت ( عليهم

--> ( 1 و 2 ) قد ثبت في الصحيح قول علي ( عليه السلام ) : « هلك فيّ اثنان : محبّ غال وعدو قال » .