الشيخ خليل رزق

6

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود

محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا . والذي ادخره اللّه تبارك وتعالى لنصرة الدين وإعزاز المؤمنين ، والانتقام من الجاحدين والمارقين . سيدي : مهما تطاولت الدهور وتمادت الأعصار لن نزداد فيك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ، ولظهورك إلّا توقّعا وانتظارا ، لنبذل بين يديك المهج والأنفس والأرواح والأهل والولد والأموال . . . فنحن رهن أمرك وإشارتك نتصرّف في غيبتك ومحضرك الشريف بأمرك ونهيك ، ولم تكن في غيبتك بعيدا عنّا . . . فأنت تسكن القلوب والأرواح والعقول . . . نعلم أنك تؤازرنا وتنصرنا وتحمينا وتهدينا إلى سواء السبيل وصراط اللّه المستقيم . هذا هو إيماننا الراسخ ويقيننا الثابت وعقيدتنا التي لا تهزّها الشكوك . سيّدي يا بن الحسن لأن تطاولت بعض الأقلام الحاقدة والأيادي العابثة في تاريخ الإسلام محاولة النيل من عقيدتنا وإيماننا العميق بك ، وتشوّه أعظم وأهم الحقائق الغيبية التي جاء بها النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجرت على ألسنة الصحابة والرواة والمحدّثين والعلماء كقضية يقينية ، ولم يجادل بها إلّا من سيطر على عقله ونفسه السوء بل الكفر والضلال . ومع هذا كله تبقى قضية الإيمان بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ناصعة جلية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار . ومن الحقائق الثابتة كغيرها من قضايا الدين والعقيدة . ولهذا كانت هذه البحوث التي أستميحك سيدي يا بن الحسن عذرا بها لأضعها بين يدي القرّاء محاولا من خلالها إزاحة الستار وإزالة الأوهام عن بعض الملابسات التي اكتنفت هذه الحقيقة والعقيدة ، وعن ما اعترى البعض من شكوك ، ومن ثم ملامسة وبيان مسيرة العز التي ستبدأها أيها الأمل والوعد المنتظر مع أصحابك وأنصارك وشيعتك لتغيير معالم وصفحات التاريخ . وقد تناولت في هذه البحوث جملة مواضيع حاولت من خلالها الإطلالة على