الشيخ خليل رزق

34

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود

الأحداث التي رافقت الولادة كانت ولادته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في ظل الظروف القاسية والمؤلمة التي عاشها كل من الإمامين العسكريين عليهما السّلام ( أبوه وجدّه ) حيث كانت السلطات العباسية قد فرضت عليهما الإقامة الجبرية في سامراء عاصمة الدولة العباسية لأنهما كانا يمثلان جانب المعارضة الصامدة أمام انحراف الحكام عن الخط الرسالي الذي جاء به نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي الوقت ذاته يقومان بدورهما وينهضا بمسؤولية الإصلاح والتبليغ والرعاية التامة لمصالح الأمة في جوّ من السرية التامة حيث كانت السلطات العباسية سيما في عصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام تعيش هاجس ولادة المهدي فتقوم بمراقبة الحوامل من نسائه ، والفحص عن تركته وورثته . وقد كانت أفكار المسلمين وبخاصة الموالين للأئمة عليهم السّلام ، مليئة بالاعتقاد بوجود المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لكثرة الروايات واستفاضتها بالحديث عنه منذ زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى زمان الإمام الحسن العسكري عليه السّلام سواء عن طريق الرواة والمحدثين الشيعة أو السنة كما هو واضح في الأحاديث التي رواها البخاري ومسلم وأبو داوود والترمزي وابن ماجة في صحاحهم . وكانت سياسة الاعتماد على نظام الوكلاء قد بدأت منذ عصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام نتيجة للأوضاع السياسية القائمة آنذاك وجزءا من التمهيد المباشر لغيبة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وكذلك تعويد الأصحاب فكرا وسلوكا عليها . وقد رافقت ولادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف جملة من المعجزات التي أرادها اللّه