مهدي الفقيه ايماني

9

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

أبيه اسم أبي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » وروى نحوه الترمذي وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه وفي رواية من حديث ابن مسعود أيضا لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما أخرجه الطبراني في معجمه الصغير وأخرجه الترمذي ولفظه حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي وقال حديث حسن صحيح وكذلك أخرجه أبو داود في سننه وروى ابن مسعود أيضا رضي اللّه عنه رفعه اسم المهدى محمد وفي مرفوع حذيفة محمد بن عبد اللّه ويكنى أبا عبد اللّه ومن أسماله أيضا أحمد بن عبد اللّه كما في بعض الروايات وأما زعم الشيعة ان اسمه محمد بن الحسن وانه محمد بن الحسن العسكري فهذيان فان محمد بن الحسن هذا قد مات وأخذ عمه جعفر ميراث أبيه الحسن قلت هو أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم ومحمد بن الحسن العسكري هذا ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية ويعرف بالحجة وهو الذي تزعم الشيعة انه المنتظر والقائم والمهدي وهو صاحب السرداب عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى كانت ولادته في منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين والشيعة تزعم أنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه تنظر اليه فلم يعد يخرج إليها وذلك في سنة خمس وستين ومائتين ومره يومئذ تسع سنين وقيل غير ذلك وكل ذلك ضرب من الجنون والهذيان واما ذاك فقد مات رضوان اللّه عليه وعلى آبائه واما تسميته ووصفه بالمهدي فقد ثبتت له هذه الصفة في عدة أخبار وعن كعب الأحبار قال انما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي وسيخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية أخرجه أبو نعيم في كتاب الفتن وفي بعض رواياته عن كعب قال انما سمي مهديا لأنه يهدي إلى أسفار التوراة فيستخرجها من جبال الشام يدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة وذكر الإمام أبو عمرو الداني قال انما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام يستخرج منها أسفار