مهدي الفقيه ايماني

13

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

( الفائدة الثانية في سيرته ) قال أهل العلم يعمل بسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يوقظ نائما ويقاتل على السنة لا يترك سنة الا أقامها ولا بدعة الا رفعها يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلى اللّه عليه وسلم أوله يملك الدنيا كلها كما ملك ذو القرنين وسليمان بن داود عليهما السلام يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويرد إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يحثو المال حثوا ولا يعده عدا يقسم المال صحاحا بالسوية يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض والطير في الجو والوحش في القفر والحيتان في البحر يملأ قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم غنى حتى أنه يأمر مناديا ينادي الا من له حاجة في المال ؟ فلا يأتيه الا رجل واحد فيقول انا فيقول ائت السادن أي الخازن فقل له المهدي يأمرك ان تعطيني ما لا فيقول له احث حتى إذا جعله في حجره وابرزه ندم فيقول كنت أجشع أي أحرص أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم أعجز عني ما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فقال له انا لا نأخذ شيئا أعطيناه الأمة تنعم أمة محمد برها وفاجرها في زمانه نعمة لم يسمعوا بمثلها قط وترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها وتؤتي الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من بذرها تجري على يديه الملاحم يستخرج الكنوز ويفتح المدائن ما بين الخافقين يؤتى اليه ملوك الهند مغللين وتجعل خزائنهم لبيت المقدس حليا ، يأوي اليه الناس كما يأوي النحل إلى يسعوبه حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه وأدبارهم جبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته ترعى الشاة والذئب في زمانه في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا تضرهم شيئا ويزرع الانسان مدا فيخرج له سبعمائة مد ويرفع الربا والزنا وشرب الخمر وتطول الاعمار وتؤدى الأمانة وتهلك الأشرار ولا يبقى من يبغض آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، محبوب يعني المهدي في الخلائق يطفئ اللّه به الفتنة العمياء وتأمن الأرض حتى أن لمرأة تحج في خمس نسوة ما معهن رجل ولا يخفن شيئا الا اللّه مكتوب في شعائر الأنبياء ما في حكمه ظلم ولا عيب