مهدي الفقيه ايماني
594
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
لها متعلق به . والطائي فاعل : يعنو . والظرف في قوله من بعد في موضع نصب على الحال من الطائي . وبشار مضاف إليه . وحاصل معنى البيتين أن الناظم أقبل على ممدوحه وخاطبه بقوله أيا صفوة الرحمن استجلابا لإقباله عليه وقبول مدحته قائلا ، خذ منى مدحة لك كأنها عقود اللآلئ في أجياد الأبكار ، يحق لابن هانئ إن أتى بنظيرها أن يهنّأ ، ويخضع لبلاغتها أبو تمام الطائي من بعد ما خضع لها بشار . وهذا على سبيل الفرض والتقدير . ( إليك البهائىّ الحقير يزفّها * كغانية ميّاسة القدّ معطار ) اللغة : البهائي منسوب إلى الجزء الأوّل من بهاء الدين ، لأن قياس النسب في مثله مما لم يتعرف الجزء الأوّل بالثاني أن ينسب الجزء الأوّل كما في امرئ القيس ، فيقال في المنسوب إليه امرئى . والناظم أتى هنا بالنسب على غير وجهه ، لأن بهاء الدين لقب له لا لأبيه . والشئ لا يصح أن يكون منسوبا إلى نفسه ، فلا يصح أن يقال فيمن اسمه أبو بكر بكرى ، ما لم يكن أبوه أو أحد أسلافه مسمى بأبى بكر ، فلعل أحد أسلافه كان ملقبا ببهاء الدين أيضا . وقوله يزفها مضارع من الزفاف ، وهو إهداء العروس إلى زوجها . والغانية : المرأة تطلب ولا تطلب ، أو الغنية بحسنها عن الزينة ، أو التي غنيت في بيت أبويها ولم يقع عليها سباء ، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا . وميّاسة : صيغة مبالغة ، من ماس يميس إذا تبختر . والقد - بالفتح والتشديد - قامة الإنسان واعتدالها . ومعطار : صيغة مبالغة ، عن عطرت المرأة فهي عطرة ومعطار : إذا تضمخت بالطيب . ومعنى البيت : أن ناظم هذه القصيدة بهاء الدين يهديها إليك حال كونها كحسناء غنيت بحسنها عن الزينة متبخترة لإعجابها بحسنها ، كثيرة العطر تعبق ؟ ؟ ؟ منها روائح الطيب : وإنما ذكر اسمه في آخر القصيدة لئلا تنسى نسبتها إليه على مرور