مهدي الفقيه ايماني
566
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
قبله : أي ألقى إليه أبناء الدهر . والمقود - بكسر الميم - الحبل تقاد به الدابة . قال الخليل : القود : أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها ، والسوق أن يكون خلفها ، فإن قادها لنفسه قيل اقتادها . كذا في المصباح . والخوار : صيغة مبالغة ، من خار يخور : ضعف . وأرض خوّارة : لينة ، سهلة . ورمح خوار ليس بصلب ، والمراد بالخوار الدهر على طريقة التجريد ، كأنه لكماله في صفة الخور جرّد منه خوار ، وإنما أضاف المقود إلى الخوّار ليفيد أن الدهر صار في الانقياد له بمنزلة فرس ضعيف يقوده كل من أخذ بزمامه ، لعدم قدرته على الاستعصاء . الإعراب : إمام هدى : خبر بعد خبر لهو في البيت قبله ، أو خبر لمبتدأ محذوف . ولاذ فعل ماض ، والزمان فاعله : وبظله متعلق بلاذ . والجملة في محل رفع صفة لإمام ، وجملة وألقى إليه الدهر معطوفة على الجملة قبلها فمحلها الرفع أيضا . ومقود مفعول به لألقى . ومعنى البيت : أن هذا الممدوح عالم ثابت على الهدى والحق ، يلجأ إليه الناس في زمانه ، ويلقى إليه أبناء الدهر زمامهم ، وينقادون إليه انقياد فرس سهل الانقياد لضعفه . ( ومقتدر لو كلف الصّمّ نطقها * بأجذارها فاهت إليه بأجذار ) اللغة : مقتدر اسم فاعل ، من اقتدر على الشئ : قوى عليه وتمكن منه . والاسم القدرة . واسم الفاعل قدير وقادر . والشئ مقدور عليه . واللّه على كل شئ قدير : أي على كل شئ ممكن ، فحذفت الصفة للعلم بها ، لما علم أن قدرته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات . والتكليف : إلزام ما فيه كلفة . والكلفة : المشقة . وتكلف الأمر : حمله على مشقة . ويقال كلفه وكلف به ، ويتعدّى إلى المفعول الثاني بالتضعيف ، فيقال كلفته الأمر فتكلفه على مشقة ، مثل حملته فتحمله وزنا ومعنى .