مهدي الفقيه ايماني

546

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

فهو سخىّ . انتهى . والدموع : جمع دمع وهو ماء العين من حزن أو سرور ، وهو مصدر في الأصل ، يقال دمعت العين دمعا - من باب نفع - ودمعت دمعا من باب تعب لغة فيه . والوقفة بالفتح المرّة ، من وقفه المتعدّى . وفي التنزيل « وقفوهم إنهم مسؤولون » . وفي القاموس : وقف يقف وقوفا : دام قائما ووقفته أنا وقفا : فعلت به ما وقف ، كوقفته وأوقفته . والطلل : ما شخص من آثار الديار ، وجمعه أطلال ، مثل سبب وأسباب ، وربما قيل طلول ، مثل أسد وأسود . وبال اسم فاعل ، من بلى الثوب إذا خلق ، أو من بلى الميت : أفنته الأرض . دارس : اسم فاعل من درس المنزل دروسا ، من باب قعد : عفا وخفيت آثاره . والأحجار : جمع حجر - بفتحتين - وهو معروف ، وبه سمى والد أوس بن حجر . قال بعضهم : ليس في العرب حجر بفتحتين اسما إلا هذا . وأما غيره فحجر وزان قفل . الإعراب : وأنى سخىّ بفتح الهمزة عطف على قوله أنى مثلهم ، واسم أن ضمير المتكلم ، وسخىّ خبرها ، وبالدموع متعلق بسخىّ ، واللام في لوقفة للتعليل ، وعلى طلل يتعلق بوقفة ، وبال نعت لطلل ، ودارس معطوف على طلل ، وأحجار مجرور بإضافته إليه . ومعنى البيت : أنى أظهر لأبناء عصري أنني إذا وقفت على ما بقي من ديار الأحباب التي عفت آثارها ، وانمحت معالمها ، وخفيت أحجارها أتذكّر زمان كونها آهلة بهم ، فأتأسف وأتحسر وأبكى حتى يجرى الدمع من عيني كالمطر كما هو عادة العشاق ، وأسراء الوجد والأشواق ، مع أنى لست على هذا المذهب ، ولا ممن له شرب معلوم من هذا المشرب ، وإنما شغفى بالسكان دون المكان ، وهم معي أينما كنت ، ونصب عيني حيثما حللت ، كما قال الفارضى قدس سره : فهم نصب عيني ظاهرا حيثما نأوا * وهم في فؤادي باطنا أينما حلّوا