مهدي الفقيه ايماني
529
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
( وهيّج من أشواقنا كلّ كامن * وأجّج في أحشائنا لاعج النار ) اللغة : هيج مزيد هاج اللازم ، يقال هاج يهيج هيجا وهيجانا وهياجا بالكسر : ثار . ويقال : هاجه إذا أثاره ، فجاء لازما ومتعديا . وأشواقنا جمع شوق وهو نزوع النفس وحركة الهوى . والكامن اسم فاعل ، من كمن كمونا من باب قعد : توارى واستخفى . وكمن الغيظ في الصدر : خفى ، وأكمنته : أخفيته وأجج : مزيد أجّت النار تؤج - بالضم - أجيجا : توقدت وتلهبت . وأججها : أوقدها وألهها . والأحشاء جمع حشى مقصورا : المعى ، وما دون الحجاب مما في البطن من كبد وطحال وكرش وما تبعه ، وأما بين ضلع الخلف التي في آخر الجنب إلى الورك . ولاعج : اسم فاعل ، من لعجت النار الجلد : أحرقته . وألعجها في الحطب : أوقدها . الإعراب : هيّج فعل ماض ، فاعله ضمير يرجع إلى البرق . ومن أشواقنا في محل النصب على الحال من كل . وكل مفعول به لهيّج . وكامن مضاف إليه . وأجج عطف على جدد أو هيج ، وفاعله ضمير يرجع إلى البرق . وفي أحشائنا متعلق به ، ولاعج النار مفعوله . والانتقال من ضمير المتكلم وحده مع غيره لا يخلو عن إشارة ما إلى أن أشواقه التي هيجها البرق أشواق عظيمة لا يقدر على حملها إلا بانضمام قرين ومظاهرة ظهير ومساعدة معين . وهذا الانتقال سماه بعضهم التفاتا . والمعنى أن هذا البرق النجدي أثار أشواقنا التي كنا نضمرها ، وعن الناس نخفيها ونسترها ، وأوقد في قلوبنا النار الشديدة المحرقة لفرط تحسرنا على فوات وصال الأحباب ، وتأسفنا على زمان الاجتماع بهم فيما ألفوه من المنازل والرحاب . ( ألا يا لييلات الغوير وحاجر * سقيت بهام من بنى المزز مدرار ) اللغة : ألا حرف استفتاح غير عاملة ، وتأتى للتنبيه وتفيد الكلام تحقيقا لتركبها من همزة الاستفهام ولا النافية ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق ،