مهدي الفقيه ايماني

525

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي فتح خزائن المعاني بمفاتيح العناية الإلهية ، وكشف عن وجوه مخدرات المباني نقاب الاشتباه بمصابيح الفيوضات الربانية . والصلاة والسلام على خاتم الرسل ، الهادي إلى أقوم السبيل ، محمد الساطع كوكب نبوته في دياجير الفترة ، وعلى آله وأصحابه وعترته الموفين على كل عترة . أما بعد فيقول راجى عفو ربه ، وأسير وصمة ذنبه ، أحمد بن علي الشهير بالمنينى « * » ، ستر اللّه عيوبه ، وغفر ذنوبه ، وملأ بزلال الرضوان ذنوبه : قد وقع في مجلس مولانا السيد محمد أفندي هاشم زاده الهاشمي المذاكرة بالقصيدة الموسومة « بوسيلة الفوز والأمان ، في مدح صاحب الزمان » المنسوبة لخاتمة أهل الأدب محمد بهاء الدين العاملي رحمه اللّه ، فرأيته ناظر إليها بعين الاستحسان ، معجبا بما في أبياتها من دقائق سحر البيان ، ولعمري إنها لحريّة بذلك ؛ فإنها مع رصانة مبانيها ودقة معانيها غير متوعرة المسالك ، فسنح لي أن أخدم بشرحها خزانة كتبه العامرة ؛

--> ( * ) قال في معجم المطبوعات العربية والمعربة : أحمد بن علي ، بن عمر ، بن صالح ، بن أحمد ، ابن سليمان بن إدريس الطرابلسي الأصل [ طرابلس الشام ] المنينى المولد ، الدمشقي النشأ . ولد بقرية منين ( من قرى دمشق ) سنة 1089 أخذ العلم عن الشيخ أبى المواهب المفتى ، والشيخ عبد الغنى النابلسي ، وغيرهما . كان لطيف الطبع ، متضلعا في الأدب وفنونه ، درس بالعادلية الكبرى وبالجامع الأموي مدة عمره . له شرح على قصيدة بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول المسماة ( وسيلة الفوز والأمان ، في مدح صاحب الزمان ) ويعنى بصاحب الزمان المهدى المنتظر . توفى بدمشق سنة 1172 ودفن بمقبرة مرج الدحداح ، رحمه اللّه تعالى .