مهدي الفقيه ايماني

521

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التعلم من عار « 1 » همام لو السبع الطباق تطابقت * على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري لنكس من أبراجها كل شامخ * وسكن من أفلاكها كل دوار ولا انتشرت منها الثوابت خيفة * وعاف السرى في سورها كل سيار أيا حجة اللّه الذي ليس جاريا * بغير الذي يرضاه سابق أقدار ويا من مقاليد الزمان بكفه * وناهيك من مجدبه خصه الباري أغث حوزة الايمان واعمر ربوعه * فلم يبق فيها غير دارس آثار وانقذ كتاب اللّه من يد عصبة * عصوا وتمادوا في عتو واضرار يحيدون عن آياته لرواية * رواها أبو شعيون عن كعب الأحبار وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا * بآرائهم تخبيط عشواء « 2 » معشار وانعش قلوبا في انتظارك قرحت * واضجرها الأعداء أية اضجار وخلص عباد اللّه من كل غاشم * وطهر بلاد اللّه من كل كفار وعجل فداك العالمون بأسرهم * وبادر على اسم اللّه من غير انظار تجد من جنود اللّه خير كتائب * وأكرم أعوان واشرف أنصار بهم من بني همدان « 3 » أخلص فتية * يخوضون أغمار الوغى غير فكار

--> - جذره إلى التأمل فيقال الاثنان جذر الأربعة فالاثنان هو الجذر والأربعة هي المجذور ، اما أصم وهو الذي يحتاج جذره إلى التأمل وبعده لا يحصل له الا بالتقريب كالخمسة ومراد المؤلف ( قده ) من هذا البيت : قد اعطى اللّه الإمام عليه السلام من الدلائل على إمامته بحيث لو كلف العدد الأصم بيان جذره لبينه ، وقد شاع بين أهل العلم : سبحان من لا يعلم جذر الأصم الا هو ، سبحان من يعلم جذر العشرة ( 1 ) - والمراد من هذا البيت ان المهدي عليه السلام حيث إنه خليفة اللّه أعطاه اللّه من الفضائل حتى صارت العقول العشرة تطلب منه الكمال وان كانت هي مبدء لكمال الفيوضات لا عيب عليها في الأخذ عنه . ( 2 ) - العشواء : الناقة الضعيفة البصر . ( 3 ) همدان بكسر الهاء وسكون الميم بعدها دال مهملة : قبيلة من حمير من -